الحطاب الرعيني
462
مواهب الجليل
سماع عيسى من الصدقات . وأما مفهوم هذا القيد فلم أر من صرح به ، لا ابن رشد ولا غيره . ونص ما في سماع عيسى : قوله إنه إذا وهب له من يعتق عليه أو تصدق به عليه أو أوصى له به فحمله الثلث أن الولاء له ، قبله أم لم يقبله ، وأنه إذا وهب له شقص منه أو أوصى له به فلم يحمله الثلث أنه إن قبل قوم عليه الباقي ، وإن لم يقبل عتق منه ما وهب له أو ما حمله الثلث وكان الولاء له على كل حال هو قوله في المدونة . ووجهه أنه لما وهبه له أو تصدق به عليه أو أوصى له به وقد علم أنه يعتق عليه إذا ملكه ولم يكن على يقين من قبوله إياه ، حمل على أنه أراد عتقه عنه فكان الولاء له ، قبله أم لا انتهى . ونحوه في الموضع الثاني من الصدقات ، فمن وقف على غير هذا فليفده والله الموفق . ص : ( وبالحكم إن عمد لشين برقيقه ) ش : هذا هو المشهور . وقيل : يعتق بنفس المثلة . قال الشيخ يوسف بن عمر : وعلى الأول فله أن ينتزع ماله قبل الحكم ، وعلى الثاني يتبعه ماله انتهى . وقوله برقيقه دخل فيه القن ومن فيه شائبة حرية وهو كذلك . قال في المدونة : ومن مثل بعبده أو بأم ولده أو بعبد لعبده أو لمدبره أو لام ولده عتقوا عليه . ثم قال : وإن مثل بمكاتبه عتق عليه وينظر في جرحه لمكاتبه أو قطع جارحة منه فيكون عليه من ذلك ما على الأجنبي ويقاص بالأرش في الكتابة . فإن ساواها عتق عليه ، وإن نافت عليه الكتابة عتق ولا يتبع ببقيتها ، وإن ناف الأرش عليها اتبع المكاتب لسيده بالفضل وعتق عليه انتهى . فرع : قال ابن أبي زيد في مختصره محمد بن المواز قال أشهب : إذا مثل بعبده وعليه دين يحيط بماله أنه يعتق بماله وإن أحاط الدين به لأنه عتق جناية حدها العتق ، وكذلك في العبد يمثل بعبده ، وكذلك قال في المولى عليه يمثل بعبده . وقيل : لا يعتق بالمثلة على العبد والمديان والسفيه وهو الذي رجع إليه ابن القاسم في السفيه ، وكان يقول : يعتق ولا يتبعه ماله . وقال ابن وهب : يعتق ويتبعه ماله انتهى . فرع : قال في المدونة : قال يحيى بن سعيد : ويعاقب من مثل بعبده ويعتق عليه انتهى . ص : ( أو برقيق رقيقه ) ش : شمل الرقيق المكاتب وليس كذلك . قال في المدونة : وإن مثل بعبد